السيد مصطفى الخميني

220

الطهارة الكبير

المشكوك كريته واعتصامه بالمادة ، مطهرا ولو بورود النجس عليه ، وأن ما يتنجس من المياه ، هو القليل المحرز عدم وجود المادة له ، فلا تغفل . الثانية : في تغير بعض الجاري لو تغير بعض الجاري ، بحيث انفصل بين المادة وبعض منه ، الماء المتغير ، فالذي هو المتصل بها حكمه واضح ، إما لكونه ذا مادة ، أو لكونه عاليا غير متغير كما توهم ( 1 ) . والذي هو المنفصل عنها بالمتغير ولو كان متصلا بمقدار يسير غايته ، إن كان كرا فهو ، وإلا ففي كونه معتصما إشكال ، بل المتعرضين منعوا عنه ، وحكموا بانفعاله . وفيه : أن الجواهر احتمل ذلك هنا ( 2 ) وفي مسألة البئر ( 3 ) ، ولعل نظره كان إلى أن الفصل التكويني ، يورث عدم صدق ذي المادة على المقدار المنفصل ، أو عدم صدق الجاري عليه ، والفصل بالماء النجس لا يورث الانفصال إلا بالدليل ، وهو مفقود ، لعدم ما ينهض في الأدلة على لحوق الفصل به بالفصل بالجدار ونحوه تعبدا ، أو على أن الماء المتوسط بين القليل والمادة ، لا بد وأن يكون طاهرا . بل لو كان الفصل بالنجاسة مضرا ، فهو ليس لأجل الأمر

--> 1 - لاحظ جواهر الكلام 1 : 89 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 140 . 2 - جواهر الكلام 1 : 89 . 3 - جواهر الكلام 1 : 270 .